عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

236

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها أبو البركات يحيى بن نجاح بن مسعود بن عبد الله اليوسفي المؤدب الأديب الشاعر الحنبلي سمع من أبي العز بن كادش وغيره وقال ابن الجوزي سمع الحديث الكثير ثم قرأ النحو واللغة وكان غزير الفضل يقول الشعر الحسن وقال ابن القطيعي كان من أهل الأدب والعلم له خط حسن وشعر رقيق سمع منه جماعة من الطلبة وكان حنبلي المذهب حسن الاعتقاد ومن شعره : أقلى منك ذا الجفا أم دلال * كل يوم يروعني منك حال أعذول يغريك أم عزة المعشوق * أم هكذا يتيه الجمال نظرة كنت يوم ذاك فأني * صرت في القلب عثرة لا تقال أنا عرضت يوم سلع بنفسي * للهوى فالغرام داء عضال عبثا تقتل النفوس ولا تحسب * إلا أن الدماء حلال من عجيب أن لا يطيش لها سهم * ولم تدر قط كيف النضال وهي طويلة توفي رحمه الله تعالى يوم السبت لإحدى عشرة مضت من شوال ودفن من الغد بمقبرة الأمام أحمد . ( سنة سبعين وخمسمائة ) فيها قدم صلاح الدين فأخذ دمشق بلا ضربة ولا طعنة وسار الصالح وإسماعيل بن نور الدين الشهيد في حاشيته إلى حلب ثم سار صلاح الدين فحاصر حمص بالمجانيق ثم سار فأخذ حماة في جمادى الآخرة ثم سار فحاصر حلب وأساء العشرة في حق آل نور الدين ثم رد وتسلم حمص ثم عطف إلى بعلبك فتسلمها ثم كر فالتقى عز الدين مسعود بن مودود بن صاحب الموصل وأخو صاحبها فانهزم المواصلة على قرون حماة أسوأ هزيمة ثم استناب أخاه بدمشق سيف الإسلام وكان بمصر أخوه العادل